السيد نعمة الله الجزائري
175
عقود المرجان في تفسير القرآن
« ذَلُولًا » : موطّأة للتصرّف فيها والمسير عليها ويمكّنكم زراعتها . « مَناكِبِها » : طرقها وفجاجها . أو : جبالها . لأنّ منكب كلّ شيء أعلاه . والمراد المشي في الطاعات والتجارات والمصالح . « وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ » : ممّا خلقه اللّه في الأرض والجبال . « وَإِلَيْهِ النُّشُورُ » ؛ أي : المرجع في القيامة . « 1 » [ 16 ] [ سورة الملك ( 67 ) : آية 16 ] أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) « مَنْ فِي السَّماءِ » ؛ أي : عذاب من [ في ] السماء سلطانه وأمره ونهيه . وقيل : من في السماء الملك الموكّل بعذاب العصاة . « يَخْسِفَ بِكُمُ » ؛ أي : يغيبكم في الأرض . « تَمُورُ » ؛ أي : تضطرب وتتحرّك . والمعنى أنّ اللّه يحرّك الأرض عند الخسف بهم حتّى تضطرب فوقهم وهم يخسفون فيها حتّى تلقيهم إلى أسفل . والمور : التردّد في الذهاب والمجيء مثل الموج . « 2 » عن ابن كثير : وأمنتم بقلب الهمزة الأوّل واوا لانضمام ما قبلها ، و « آمنتم » بقلب الثانية ألفا ، وهو قراءة نافع وأبي عمرو . « أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ » فيغيبكم فيها كما فعل بقارون . وهو بدل من « مَنْ » بدل الاشتمال . « 3 » [ 17 ] [ سورة الملك ( 67 ) : آية 17 ] أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) « حاصِباً » : ريحا ذات حجر . كما أرسل على قوم لوط حجارة من السماء . « فَسَتَعْلَمُونَ » حينئذ كيف إنذارى إذا عاينتم العذاب . « 4 » « حاصِباً » ؛ أي : يمطر عليكم حصباء . « فَسَتَعْلَمُونَ » كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ . « 5 » [ 18 ] [ سورة الملك ( 67 ) : آية 18 ] وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 )
--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 490 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 491 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 511 . ( 4 ) - مجمع البيان 10 / 491 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 511 .